علي أكبر السيفي المازندراني

21

مقياس الرواية

وسماعي فيجوز العمل به عند من عمل بأخبار الآحاد فأمّا أن يروي فيقول أخبرني أوحدثني فذلك كذب » . « 1 » الرابع : المناولة بأن يناول الشيخ كتابه ويدفعه إلى الطالب الراوي فيقول له هذا سماعي . وكتابي واعتبر السيد المرتضى ( قدس سره ) في الذريعة « 2 » كونها بالمشافهة ولكن الظاهر تحققها بالكتابة أو ببعث الرسول ، ممّا يطمئنّ به أو يكون حجّة شرعية على كونها قول الشيخ نفسه . فأنكر الشهيد ( قدس سره ) اعتبارها ولم يجوّز نقل الحديث بطريق المناولة ما دام لم يقترن بالإجازة . وقد ذهب إلى عكسه السيد المرتضى ( قدس سره ) فقال بأنها في حكم القراءة . حيث يُقِرّ الشيخ ويعترف بكون الكتاب أو الأصل الذي دفعه حديثه وسماعه . وهو حجّة ويجري مجرى القراءة عليه واعترافه بأن المقروء حديثه . « 3 » بلا دخل للإجازة في اعتبارها حيث أنكر ( قدس سره ) اعتبار الإجازة وما لم يكن معتبراًفي نفسه كيف يوجب اعتبار غيره ! . والحق في المقام مع السيد المرتضى ( قدس سره ) . والوجه في ذلك يتضح بالتأمل في بيانه وفيما قلناه . الخامس : المكاتبة : بأن يكاتب الشيخ غيره مضمون المناولة وهو أيضاً حجّة كما أشرنا إليه . لكن المناولة بالمشافهة أقوى من المكاتبة كما قال السيد المرتضى ( قدس سره ) « 1 » : والمناولة أقوى من المكاتبة لأنّ المكاتبة هو أن يكتب إليه مثلًا وهو غائب عنه - : انّ الذي صحّ من الكتاب الفلان هو سماعي .

--> ( 1 ) - / الذريعة إلى أصول الشريعة / للسيد المرتضى رحمه الله / ج 2 / ص 86 و 85 . ( 2 ) - / الذريعة إلى أصول الشريعة / للسيد المرتضى رحمه الله / ج 2 / ص 86 و 85 . ( 3 ) - / الذريعة / ج 2 / ص 85 . ( 1 ) - / الذريعة / ج 2 / ص 85 .